ما هذا الفراغ ؟؟
ما هذا الجفاف ؟؟
ما هذا الإجحاف والقسوة ؟؟
الناس يهرولون ،، يتطاردون ،، يتلاهثون ،،
يضحكون ،، يقهقهون ،، بقلوب تبكي ،،
يبتسمون بأرواح جافة ،،
يا الله ما الذي يجري للناس ،، ؟؟ما الذي يحصل لهم ؟؟
الكل يمشي وحيدا ،،
لا أحد يسايره دربه !!!
الكل يبكي وحيدا لا أحد يشاركه همه !!
الكل مهموم ،، الكل يشعر بمرارة الوقت !!
ياااااه ما أضيق العيش !!!!
تخاطب من تخاطب ، فتجد انشغال البال ،،
تداعب من تداعب ، فتشعر بضيقة صدورهم !!
ياااااه وعلى إيه ؟؟
ألم نكن نتجاذب أطراف الحديث ؟؟
والضحكات تجلجل في المكان ؟؟
ألم نكن جائعين ،، ومع ذلك سعداء ؟؟
ياااااه ما أضيق النفوس !!!ذات يوم ،،أمي ارسلتني بكاسة عريكة ،،
قالت خذ،، أعط أمك فلانة ،،
حملتها والفرحة تملأني ، لماذا ؟؟
لأنني سألتقي بأبناء الجيران ،،
ما اجمل عبارة ( خذ هذه وأعط فلانة )
قالت خذ هذه وأعط فلانة ،،
وانطلقت وباب بيتها مفتوح ،،
لاجرس !! لا زرفال ولا رزّة ،، ولا مزلاج كهربائي ،،،
دخلت مباشرة وأنا أطلع الدرج وأنادي ،،
أما فلانة ،،
ياااااااااااه ما اروعها وهي تقول :
اطلع يالله حيه ،،
وادخل عليها وهي جالسة بجوار ( الجزة )
و معاميل الشاي والقهوة تزينها ،،
وتستقبلني بابتسامة الامومة ،،قائلة ،، يا جعلها ترحب ،،
اقعد مرحبا الف ،،
كيف حال امك ،،
قلت : مبسوطة تسلم عليك
وتقول خذي ، ومددت اليها بالكاسة ،،
تلقفتها قائلة : الله يطعني عنها ،
اللى ما تنساني دائما ،،
قلت والله حتى انت يا( امافلانة )
ماتنسينها ( دوبك )
البارحة ترسلين لنا بقدحة ،،
حتى اسألي كاسة العريكة ‘‘
ضحكت : وقالت بالعافيتين ،،
وانا أتأمل المِساكة ،،( جذع يمسك النار )
والبراد ،، والدلة ،، والبكرج ،،
بألوانها الاحمر والأزرق والأخضر ،تلك الوان المواعين ،،
وكذلك الجزة ،، وعليها المحراك ،
ما اروعها تلك الالوان المنقوشة على الجزة ،،
يااااااااااه ما أجملها النفوس ،،
تبتسم في وجهي وكأني ضناها ،،
قائلة : الله يكثر خيرك وخير امك ،،
يااااه ما ألذها من دعوة ،،
سألتها : أما فلانه ،،
أين ( ا م عوال ) ؟؟
قالت مع ( ابوهم ) راحوا ( ام وادي )
يسقون ( ام بقر ) وذا الحين (يا تون )
خرجت مسرعا قابلت العم فلان ،،
قاطعا أحد الازقة ،،
لم اتوان،، سلام عليكم يا ( ابا فلان)
يااااه ما اروعها عبارته حين قال :
حيا الله ولدي ،،
نعم قال ولدي ،،
هم كانوا كذلك ،،
يااااااااااااه
لا غرابة حين تسمع فلانا يرسل ولده
أوبنته لآل فلان قائلا :
( افلحوا ) اعطونا قدر ( ام ذبيحة )
من عند آل فلان ،،
كان الناس يستعيرون من بعضهم أمتعتهم ،،تُرى !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أ لأن الناس كانوا يحتاجون بعضهم فكانت
قلوبهم مؤلفة بألفتهم ؟؟
تُرى أ لأن الناس كانو يتعاونون بأعمالهم
بطرقة افزع لي اليوم وافزع لك غدا ،، فكانت
تربطهم الألفة والمحبة ؟؟؟
يااااااه ما اقساهم الآن ،،
قلوبهم جافة ،، عواطفهم ناشفة ،،
عيونهم جابسة ،، شفاههم مشققة ،،
لا أحد يحمل هم أحد ،،
لا أحد يسأل عن أحد ،،
كل في فلكه ،، لا يريد أن يشتكي لاحد ،،
بل لا يجد من يسمع له ،، ويتعاطف معه ،،
الكل يكابر ، ويتغطرس ، ويقول يا أرض
انهدي ، ما عليك قدي ،،
لم يعد أحد في حاجة أحد ،،
لم يعد أحد يسأل عن أحد ،،
لم يبق الا فتات من عواطف جافة ،،
لونتها المجاملات المزيفة ،،
تماما كالزهور المجففة ،،
يااااااااااااه ما أضيق العيش بعواطف مجففة ،،
تُرى الى متى ؟؟؟؟؟
لقد قرأت هذا الموضوع ولقد اثار فينى الكثير من التساؤلات
واثار الشجون
لانه ذكرنى بماضى جميل كان الجيران مثل الاهل كل يعرف عن الثانى
بيت واحد .
لكن الان هل اولادنا عاشوا لذة الجيرة والاخوة بينهم ؟؟
هل تأمن على اولادك عند جيرانك الان ؟؟
هل الجيران متواصلون مع بعضهم البعض ؟
خل عنك الجيران , هل يواصلون الجد والجدة والاعمام والاخوال ؟
ترى هل ستعود عواطفنا غضة كما كانت ؟؟؟
سؤال يحيرني ......!
يا ليت تشاركونى فى هذه التساؤلات والاسباب
لقد أطلت وارجو المعذرة منكم .
ولكن دائما ما يجى على بالى أبيات بدر بن عبد المحسن
لانه فعلا حنا تقدمنا تكنولوجيا وتطاولنا بالبناء ولكن تخافنا اجتماعيا
عبر العصور .. السالفه ..
كانوا العرب .. يشرون
المهر .. بمية ناقة
كانوا الرجال .. مثل الرماح ..
قاماتهم مشدودةٍ .. ودقاقة
وكانوا الحريم .. صبرٍ قديم
وفا .. وسماح ..
والى .. اقطعوا عن الفطيم .. الحليب
قصوا عسيب .. من انخله
واعطوه له وقالوا فرس
اعطوا الصغير .. سيفٍ خشب
ومجدٍ يحبه .. يوالفه
السالفه .. رغم الفقر
والجهل .. واوقات المرض
ماكان للبسمة غرض
ولا كان للدمعه .. غرض
ماكان في الدنيا .. سوى
ثوب ورغيف .. وعرض نظيف
وكرامةٍ ماهي تمس ..
السالفه .. اني أحس
انا عكسنا السالفه
صحيح قهرنا الفقر
والجهل .. وايام المرض
لكن غدى لكل شي .. غرض
السالفه .. ان القديم
كله غدينا .. انخالفه
ابدون وعى .. والابوعى
ماانتم معي .. انها قديمه السالفه