تقول القصة
كنا في احد المجالس فاذا بالجوال يرن على احد
الحاضرين رد على الجوال بوجه مكتئب ايه ايه ايه
مو الحين قلتلك خلاص مو الحين بعدين هكذا توالت المكالمه قلن
ا
لعله يخاطب احدى اقاربه ثم اغلق الجوال وقال :
ازعجتنا العجوز يقصد امه ماقبحه لم يتلطف مع امه في الكلام ولا
في الوصف سكت وسكت الحاضرون ثم سمعنا صوت بكاء خفي فاذا
احد الزملاء تدمع عينه نظرنا اليه بدهشة لان دمع الرجال ليس هينا
فلما اننا حولنا النظر اليه قال : ليتني رايت امي وليتها حيه
لتزعجني كي اقول لها : (سمي _ اللي يرضيك ) صاحبنا الاول
صار في حرج وحاول الدفاع عن نفسه فتكلم المجلس كله دفعة
واحده وقالو : لاتتكلم ولا بكلمة مالك اي عذر اذهب لاامك وقبل
راسها واسترضها صديقنا الذي بكى توفيت امه وهو صغير بعد
ولادته فورا يعيش حياته كيبئا لانه يظن انه سببا في وفات والدته
نشا وهو صغير يسمع من الاطفال ( امي قالت _ امي تقول _ بروح
لامي ) ولاكنه لايستطيع ان يقول هذه الكلمات بركان داخله يتفجر
فينزوي في احدى زوايا البيت ليبكي بكاء مرا كبر وكبرت معه
همومه يسمع زملاءه العقلاء هم يقولون رد على امهاتهم (
امري امري ) الله يحييك على طاعته اذا اتصلت ترك الدنيا من
اجلها عندها يتنفس صاحبنا الصعداء ويكاد ينفجر من البكاء (اخي
_ اختي القارئة ) هذه السطور ان كانت امك حيه ترزق وراضيه عنك
؟ فانت اسعد الناس وان كانت امك ميته : فارفع يدك الان الى
السماء وقول ( اللهم اجعلنا في الفردوس الاعلى اللهم ارحمهما كما
ربياني صغيرا )